الرئيس التركي يوجه رسالة بمناسبة يوم أوروبا مؤكداً الثقل الاستراتيجي لبلاده في المعادلة الأوروبية.
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا

وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمناسبة يوم أوروبا الذي يُحيا سنوياً في التاسع من مايو، رسالةً أكد فيها أن الاتحاد الأوروبي سيجد نفسه في حاجة متزايدة إلى تركيا في السنوات المقبلة، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تؤديه أنقرة على أكثر من صعيد.
وتأتي هذه الرسالة في خضم علاقة بالغة التعقيد تجمع تركيا بالتكتل الأوروبي؛ إذ تتعثر مفاوضات الانضمام التي انطلقت قبل عقود دون أن تُسفر عن اختراق حقيقي، فيما يتصاعد الجدل حول الملفات الخلافية المشتركة. غير أن أنقرة تواصل التأكيد على ثقلها الاستراتيجي بوصفها دولة عبور حيوية في ملفات الطاقة والهجرة، فضلاً عن كونها عضواً في حلف شمال الأطلسي يضطلع بأدوار أمنية بارزة على الحدود الجنوبية الشرقية للتحالف.
ولم تتضمن رسالة أردوغان تفاصيل محددة بشأن الآليات أو القطاعات التي تنطبق عليها هذه الحاجة المتوقعة، إلا أنها تعكس خطاباً تركياً ثابتاً يُراهن على تنامي الاعتماد الأوروبي على أنقرة في مرحلة إقليمية بالغة الحساسية.
أردوغان يؤكد أن الاتحاد الأوروبي سيزداد اعتماده على تركيا في السنوات المقبلة، مراهناً على ثقلها كدولة عبور في الطاقة والهجرة وكعضو استراتيجي في الناتو. الرسالة تأتي وسط علاقة معقدة وفشل عقود من مفاوضات الانضمام.
موقف تركيا كوسيط حتمي في ملفات الطاقة والهجرة يعني أن السياسات الأوروبية في هذه القطاعات ستبقى رهينة بتحسن العلاقات مع أنقرة. تصعيد أردوغان للخطاب قد يؤثر على المفاوضات القادمة بشأن ملفات حساسة تتعلق بحركة السلع والأشخاص والطاقة بين أوروبا والشرق الأوسط.

Mehmet Yılmaz