الحكومة التركية ترفع توقعات التضخم إلى 26 بالمائة، مما يضع ملايين الموظفين والمتقاعدين أمام تراجع حقيقي في قدرتهم الشرائية.
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا
باتت الزيادات في الرواتب والأجور التي أقرتها الحكومة التركية موضع جدل واسع، في أعقاب الارتفاع الملحوظ في أهداف التضخم وتوقعاته الرسمية. فقد جرى تحديد الزيادات المقررة للحد الأدنى للأجور ورواتب موظفي الدولة والمتقاعدين منهم استناداً إلى هدف تضخمي بلغ 16 بالمائة، غير أن السلطات التركية سارعت لاحقاً إلى رفع هذا الهدف إلى 24 بالمائة، فيما ارتفع المعدل المتوقع للتضخم إلى 26 بالمائة.
هذا التباين الكبير بين الزيادات الممنوحة ومعدلات التضخم الجديدة أوجد لدى ملايين العمال والمتقاعدين مطالب وتوقعات بصرف زيادات إضافية تعوّض الفجوة المتسعة في دخلهم الحقيقي. ومع تصاعد هذه المطالب الشعبية، يترقب المتضررون موقف الحكومة التي لم تُفصح بعد عن توجهها في هذا الملف، على أن يتضح موقفها في الأيام القادمة.
رفعت تركيا توقعات التضخم من 16% إلى 26%، لكن الزيادات الراتبية بقيت محسوبة على نسبة أقل، ما يعني خسارة حقيقية في الدخل لملايين الموظفين والمتقاعدين. الحكومة لم تعلن بعد عن تعويضات إضافية رغم الضغط الشعبي المتزايد.
إذا كنت موظفاً أو متقاعداً في تركيا، فإن راتبك الذي بدا كافياً قبل أسابيع أصبح الآن أضعف بنحو 10% من قيمته الحقيقية أمام الأسعار. قوتك الشرائية تتآكل يومياً، وقرار الحكومة في الأيام المقبلة سيحدد ما إذا كانت ستسد هذه الفجوة أم ستتركك تتحمل الخسارة كاملة.

Mehmet Yılmaz