في احتفال حزب العدالة والتنمية بالذكرى الخمس والعشرين لتأسيسه، وزّع أردوغان الشارات على نواب ورؤساء بلديات انتقلوا من أحزاب المعارضة، واستخدم افتتاح الجلسة البرلمانية الجديدة للإشارة إلى انتقالات مرتقبة.

وزّع الرئيس رجب طيب أردوغان في حفل الذكرى الخمس والعشرين لتأسيس حزب العدالة والتنمية شاراتٍ على نواب ورؤساء بلديات سابقين من أحزاب المعارضة، وقُرئت دعوته إلى 'اتفاق تركيا' في الحفل كأول إشارة إلى المسار السياسي للحزب في المرحلة المقبلة.
وفقاً لمعلومات حصلت عليها صحيفة جمهوريت من مصادر في حزب العدالة والتنمية، فإن إدارة الحزب تستعد لمواصلة اتصالاتها مع نواب وشخصيات سياسية من أحزاب مختلفة بعد انطلاق البرلمان في سنته التشريعية الجديدة. ولا ينظر مستشارو الحزب وكوادره إلى هذه الخطوات باعتبارها مجرد محاولة لرفع عدد مقاعدهم البرلمانية؛ بل يرون أنها تحمل رسالتين متزامنتين إلى الرأي العام: 'حزب العدالة والتنمية ينمو، والمعارضة تتقلص'.
بحسب ما نقله مستشارو الحزب، فإن خطاب 'اتفاق تركيا' لا يقتصر على مسار نزع سلاح حزب العمال الكردستاني؛ بل يرسم خطاً أوسع يستهدف الوصول إلى قطاعات سياسية واجتماعية متعددة. وفي هذا السياق، يُفسَّر توقيت هذه الانتقالات على أنه يحمل رسائل موجهة في آنٍ واحد إلى ناخبي يمين الوسط والتيار القومي.
منذ توليه الحكم لأول مرة عام 2002، لجأ حزب العدالة والتنمية إلى استقطاب أعضاء من أحزاب أخرى لتعديل موازين البرلمان لصالحه في مناسبات عدة؛ غير أن هذه هي المرة الأولى التي تُعلَن فيها استراتيجية انتقالات مؤسسية تحت مسمى 'اتفاق' بهذا القدر من الصراحة والوضوح على منصة الحزب.
أردوغان، في حفل الذكرى السنوية الـ 25 لحزب العدالة والتنمية، وجه دعوة 'التوافق التركي' بتثبيت شارات على الشخصيات السياسية السابقة من أحزاب المعارضة. يفسر قيادات الحزب هذه الخطوة كاستراتيجية لزيادة عدد المقاعد في البرلمان إلى جانب نقل رسالة للرأي العام بأن 'حزب العدالة والتنمية ينمو والمعارضة تتقلص'.
اتباع حزب العدالة والتنمية استراتيجية منهجية موجهة نحو استقطاب ناقلين من أحزاب المعارضة قد يغير التوازن في البرلمان ويؤثر على القوة التشريعية للحكومة. تمثل هذه الخطوة إشارة مهمة في التوازن بين الأحزاب نظراً لأنها ستشكل ديناميكيات التحالفات السياسية حتى الانتخابات القادمة.

Mehmet Yılmaz