قيود بكين المتصاعدة على تصدير المعادن الاستراتيجية ترفع الأسعار عالمياً وتعطّل الإنتاج في شركات أمريكية كبرى
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا

أثارت السياسة الصينية المتشددة في تصدير العناصر الأرضية النادرة موجةً واسعة من القلق في القطاعات الدفاعية والتكنولوجية حول العالم، في ظل استمرار بكين بتقليص شحنات المعادن الاستراتيجية التي تُعدّ شرياناً حيوياً لصناعات بالغة الحساسية.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، تواصل الحكومة الصينية فرض قيود صارمة على تصدير هذه المعادن المستخدمة في قطاعات الطيران والفضاء وتصنيع أشباه الموصلات وإنتاج السيارات الكهربائية، مما أسفر عن ارتفاع حاد في الأسعار عالمياً وتعطّل ملحوظ في خطوط الإنتاج لدى عدد من الشركات الأمريكية.
وتستحوذ الصين على حصة الأسد من الاحتياطيات العالمية لهذه العناصر وعلى الجزء الأكبر من طاقة تكريرها، مما يمنح بكين نفوذاً استراتيجياً بالغاً في مواجهة واشنطن وسط تصاعد التنافس التكنولوجي بين القوتين. ويحذّر المحللون من أن استمرار هذه القيود قد يُفضي إلى اختناقات هيكلية في سلاسل الإمداد العالمية على المدى المتوسط والبعيد.
الصين تشدد قيودها على تصدير العناصر الأرضية النادرة الحيوية لصناعات الطيران والإلكترونيات والسيارات الكهربائية، ما يرفع الأسعار عالمياً ويعطّل الإنتاج في الشركات الأمريكية. تسيطر بكين على معظم احتياطيات هذه المعادن وتكريرها، مما يمنحها نفوذاً استراتيجياً في الصراع التكنولوجي مع واشنطن.
القيود الصينية ستؤثر مباشرة على أسعار الإلكترونيات والسيارات الكهربائية وتطبيقاتها العسكرية في الأسابيع المقبلة، وقد تؤدي لنقص توريد وتأخيرات في المنتجات التي تعتمد على هذه المعادن. إذا استمرت هذه الحرب التجارية، ستواجه الشركات الغربية اختناقات إنتاجية طويلة الأمد وارتفاعاً مستمراً في تكاليفها.

Mehmet Yılmaz