تدريبات استمرت أسبوعين تأتي بعد أقل من ثلاثة عقود على قصف الحلف الأطلسي لبلغراد إبان حرب كوسوفو
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا

استضافت صربيا لأول مرة في تاريخها مناورات عسكرية مشتركة مع حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في خطوة توصف بأنها لافتة من الناحية الرمزية والاستراتيجية على حدٍّ سواء. امتدت التدريبات على مدار أسبوعين، وجاءت بعد أقل من ثلاثين عاماً على الحملة الجوية التي شنّها الحلف الأطلسي على بلغراد عام 1999 في سياق حرب كوسوفو، وهي ذكرى لا تزال حاضرة بقوة في الوجدان الصربي.
وتُشكّل هذه المناورات منعطفاً في مسار العلاقات بين بلغراد والحلف، إذ دأبت صربيا تاريخياً على انتهاج سياسة الحياد العسكري ورفض الانضمام إلى أي تحالفات عسكرية غربية. وتأتي التدريبات في ظل تحولات إقليمية متسارعة في منطقة البلقان، حيث تسعى دول عدة إلى تعزيز علاقاتها مع المنظومة الأطلسية. ولم تُعلن صربيا حتى الآن عن أي نية للانضمام الرسمي إلى الحلف، غير أن التعاون الميداني على هذا المستوى يُعدّ مؤشراً على تقارب عملي لافت بين الطرفين.
استضافت صربيا للمرة الأولى في تاريخها مناورات عسكرية مشتركة مع حلف الناتو استمرت أسبوعين، في تحول رمزي واستراتيجي كبير يأتي بعد 30 سنة من قصف الحلف لبلغراد عام 1999. رغم عدم إعلان بلغراد نيتها الانضمام الرسمي للناتو، فإن التعاون العملي يشير إلى تقارب فعلي متسارع بين الطرفين.
التقارب العسكري بين صربيا والناتو قد يعيد رسم التوازنات الإقليمية في البلقان ويؤثر على موقع صربيا الجيوسياسي بين الشرق والغرب، خاصة مع تحرك دول المنطقة نحو المنظومة الأطلسية. هذا التطور قد يفتح آفاقاً للتعاون الأمني والاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي والناتو، لكنه قد يؤثر أيضاً على علاقات صربيا مع روسيا وحلفائها الآخرين في الشرق.

Mehmet Yılmaz