الحكومة الإماراتية تسعى للحفاظ على الحذر تجاه التطبيع العلني مع إسرائيل في ظل ضغوط إقليمية متصاعدة
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا
بينما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توظيف العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة ورقةً دبلوماسيةً في خطابه الداخلي والخارجي، تنتهج القيادة الإماراتية نهجاً مغايراً يقوم على التحفظ والبعد عن الأضواء فيما يخص هذه الروابط.
ويعكس هذا التباين في المقاربتين حساسيةً بالغة تدركها أبوظبي جيداً؛ إذ تسعى إلى صون علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية التي تنظر بعين الريبة إلى اتفاقيات إبراهيم الموقّعة عام 2020، والتي أرست التطبيع الرسمي بين البلدين. فالإمارات، التي تحرص على تقديم نفسها مركزاً للدبلوماسية والتجارة الإقليمية، تجد في المجاهرة بهذه العلاقة ثمناً سياسياً قد يكون مرتفعاً، لا سيما في ظل استمرار الصراع في غزة واتساع دائرة الغضب الشعبي العربي.
وبينما يستثمر نتنياهو هذه الشراكة لتعزيز صورته أمام جمهوره وداعميه الدوليين، تؤثر القيادة الإماراتية الإبقاء على قنوات التواصل هادئةً بعيداً عن التصريحات العلنية، محافظةً بذلك على توازنها الدقيق بين متطلبات العلاقة مع تل أبيب واعتباراتها في محيطها الإقليمي.
نتنياهو يروّج علاقات إسرائيل بالإمارات علناً، بينما تفضل أبوظبي التحفظ والبعد عن الأضواء. تسعى الإمارات لتجنب تكاليف سياسية في الوسط العربي والإسلامي وسط استمرار الحرب على غزة.
هذا الاختلاف قد يؤثر على استقرار العلاقات الإماراتية مع الدول العربية والإسلامية، مما قد ينعكس على تحالفات إقليمية وتبادلات تجارية تؤثر على أسعار الطاقة والاستثمارات. كما يشير إلى هشاشة التطبيع الإماراتي وأن الضغوط الشعبية قد تحد من عمق التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.

Mehmet Yılmaz