أطول انقطاع إنترنت في التاريخ الإيراني يلحق أضراراً اقتصادية بملايين المواطنين ويكشف تصدعات داخل النظام
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا
تجاوز انقطاع الإنترنت في إيران حاجز الشهرين، ليُسجَّل بوصفه الأطول في تاريخ البلاد، وسط تداعيات اقتصادية واجتماعية خانقة على ملايين المواطنين الذين يعتمدون على الفضاء الرقمي مصدراً رئيسياً لرزقهم.
غير أن ما زاد الغضب الشعبي اشتعالاً هو الكشف عن نظام مزدوج للوصول إلى الإنترنت، يُعرف بـ"الإنترنت برو"، إذ يتمتع شريحة من المستخدمين بصلاحيات اتصال مميزة حُرم منها عموم الإيرانيين. وقد أثار هذا النظام موجة واسعة من الانتقادات العلنية، ووصفه كثيرون بأنه تجسيد صارخ للتفاوت الطبقي الذي تُكرّسه الدولة.
ولم تقتصر الانتقادات على الشارع، بل امتدت إلى داخل المؤسسة الحكومية ذاتها، حيث أعلن مسؤول حكومي معارضته الصريحة لسياسة الحجب، مؤكداً أن قطع الإنترنت لا يُمثّل حلاً ناجعاً حتى في أوقات الحرب. وتكشف هذه التصريحات عن تصدعات حقيقية داخل النظام حول جدوى هذه السياسة واستمراريتها.
انقطاع الإنترنت في إيران تجاوز الشهرين ليصبح الأطول في التاريخ، مما ألحق خسائر اقتصادية بملايين الإيرانيين الذين يعتمدون على الاتصال الرقمي في عملهم. كشفت الأزمة عن نظام "إنترنت برو" يمنح نخبة معينة اتصالاً مميزاً بينما يُحرم منه الملايين، مما أشعل غضباً شعبياً وانتقادات من داخل الحكومة ذاتها.
إذا كنت تعتمد على العمل الحر أو التجارة الإلكترونية أو أي مصدر دخل رقمي، فالانقطاع الممتد يعني خسارة مباشرة لدخلك وفرصك الاقتصادية. التفاوت في الوصول للإنترنت بين الفئات يعمق الفجوة الاقتصادية والاجتماعية، وقد يؤثر على حظوظك في العمل والتعليم والوصول للخدمات الأساسية إذا لم تكن ضمن الشريحة المُميزة.

Mehmet Yılmaz