خطوة تاريخية نحو تطبيع العلاقات الاقتصادية بين البلدين المتجاورين
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا
أعلنت كل من تركيا وأرمينيا اكتمال التحضيرات اللازمة لانطلاق التجارة المباشرة بين البلدين، في خطوة توصف بأنها تاريخية في مسار العلاقات الثنائية التي عانت لعقود من التوتر والانقطاع.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ دبلوماسية متواصلة تهدف إلى تطبيع العلاقات بين أنقرة ويريفان، إذ ظلت الحدود البرية بين البلدين مغلقة منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي على خلفية توترات إقليمية متراكمة.
ومن المتوقع أن يُسهم فتح قنوات التجارة المباشرة في تخفيض التكاليف التجارية، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية التي كانت تُثقل كاهل التبادل التجاري عبر دول وسيطة، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
ويرى المراقبون أن هذا التطور يمثل مؤشراً بالغ الأهمية على تحسّن مناخ الاستقرار في منطقة القوقاز، ويعكس التزاماً مشتركاً من الجانبين بتغليب لغة الحوار والتعاون على حساب سنوات من الخلاف والجمود الدبلوماسي.
أكملت تركيا وأرمينيا التحضيرات لفتح التجارة المباشرة بينهما بعد إغلاق دام ثلاثة عقود، ما يضع حداً لوساطة دول ثالثة في التبادل التجاري بينهما. الخطوة تمثل منعطفاً دبلوماسياً حقيقياً بعد سنوات من التوتر الإقليمي المتراكم.
انخفاض تكاليف الشحن والإجراءات البيروقراطية سيخفّض أسعار السلع المستوردة من تركيا وأرمينيا في الأسواق المحلية والإقليمية. استقرار العلاقات بين البلدين يقلل من مخاطر انقطاع الإمدادات الغذائية والسلع الأساسية التي تمر عبر القوقاز.

Mehmet Yılmaz