المحكمة ترفض طلب عائلات القتلى في كارثة سوما بالمشاركة في دعوى الموظفين الحكوميين، والعائلات تُصعّد القضية إلى درجة استئناف أعلى
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا
رفضت محكمة الاستئناف الطعنَ الذي تقدمت به عائلات ضحايا كارثة منجم سوما، والذي كانت تسعى من خلاله إلى الانضمام بوصفها أطرافاً مدنية في الدعوى القضائية المرفوعة ضد عدد من الموظفين الحكوميين على خلفية الكارثة.
استندت المحكمة في قرارها إلى أن العائلات "لم تتضرر بصورة مباشرة من الجريمة" وفق المفهوم القانوني المعتمد، وهو ما يحول دون مشاركتهم الفاعلة في إجراءات المحاكمة التي تستهدف المسؤولين الحكوميين.
لم تستسلم العائلات أمام هذا القرار، إذ أعلنت رفضها له وقررت الطعن فيه أمام دائرة استئناف أعلى درجةً، مواصلةً بذلك مسيرة نضالها القانوني الطويل بحثاً عن المساءلة والعدالة.
تُعدّ كارثة سوما من أشد المآسي العمالية في تاريخ تركيا الحديث؛ ففي مايو 2014، أودى انفجار في منجم فحم بمدينة سوما غربي البلاد بحياة مئات العمال، مخلّفاً جرحاً عميقاً لا يزال يؤلم ذويهم حتى اليوم.
رفضت محكمة الاستئناف طعن عائلات ضحايا كارثة سوما بشأن المشاركة كأطراف مدنية في محاكمة الموظفين الحكوميين، بحجة أنهم لم يتضرروا بصورة مباشرة. العائلات قررت الاستئناف مجددًا أمام درجة أعلى في مسعاهن المستمر نحو المساءلة والعدالة.
هذا الحكم يقيّد قدرة عائلات الضحايا على التأثير المباشر في المحاكمة والدفاع عن حقوقهم أمام المحكمة، ما قد يضعف موقفهم في السعي للمساءلة الكاملة. استمرار رفع الطعون قد يطيل أفق الانتظار نحو تحقيق العدالة لأكثر من عقد بعد الكارثة التي راح ضحيتها مئات العمال عام 2014.

Mehmet Yılmaz