الخلافات الجيوسياسية تطغى على أجندة المنتدى الاقتصادي وتُعقّد مساعي التوافق بين الأعضاء
ℹ️ قراءة بصوت المتصفح · صوت الذكاء الاصطناعي قريبًا

باتت قمة بريكس تسير في ظل أجواء بالغة التعقيد، إذ ألقت الحرب الدائرة على إيران بظلالها الثقيلة على مجريات الاجتماع، مُهدِّدةً بتحويل الأنظار عن الأجندة الاقتصادية التي جاء التجمع أصلاً لمعالجتها.
وتكشف التوترات الراهنة عن عمق الانقسامات الجيوسياسية بين الدول الأعضاء في التكتل، الذي يضم قوى كبرى ذات توجهات متباينة إزاء الأزمات الإقليمية والدولية. وقد باتت هذه الخلافات تُلقي بثقلها على طاولة المفاوضات، في وقت يسعى فيه التجمع إلى تعزيز مكانته بوصفه قطباً فاعلاً في النظام الاقتصادي العالمي.
وعلى هامش الجلسات الرسمية، تُعقد لقاءات ثنائية ومشاورات متعددة الأطراف، غير أن المراقبين يُشيرون إلى أن ملفات الأمن والسياسة باتت تُهيمن على أروقة القمة على حساب المحاور الاقتصادية والتنموية التي طالما شكّلت العمود الفقري لاجتماعات بريكس.
الصراعات الجيوسياسية حول إيران والتوترات الإقليمية تطغى على قمة بريكس وتحرف النقاشات عن الملفات الاقتصادية الأساسية. الخلافات بين أعضاء التكتل ذوي التوجهات المختلفة تعقد جهود التوافق وتهدد دور المنظمة كقوة اقتصادية عالمية فاعلة.
فشل قمة بريكس في الاتفاق على أجندة اقتصادية موحدة قد يؤخر قرارات تؤثر على أسعار الطاقة والعملات والاستثمارات في الأسواق الناشئة. الانقسامات الجيوسياسية داخل التكتل تضعف قدرته على موازنة النفوذ الغربي، مما قد ينعكس على فرص الشركات والمستثمرين في هذه الدول.

Mehmet Yılmaz